الجمعة 14-ديسمبر-2018

أهلاً بالمدارس!

بمناسبة العودة إلى المدارس، تحدثت إحدى الأمهات عن قلقها وخشيتها من جهاز الحاسوب اللوحي، أو ما يعرف بالتابلت، الذي بدأت بعض مدارس الثانوية بتطبيقه كوسيلة تعليمية حديثة، ومفيدة للطلبة، وتساءلت: «هل فعلاً هذا الجهاز الالكتروني يخدم العملية التعليمية، أم هو جهاز للعب واللهو أيضاً؟».
***
لهذه الأم الفاضلة، ولغيرها من الأمهات غير المطمئنات لهذا الأسلوب التعليمي الحديث، ولإزالة قلقهن نقول: إن وزارة التربية، مشكورة، قامت بهذه الخطوة المتطورة، بتطبيق نظام التابلت في العملية التعليمية كمرحلة أولى لتطوير أساليب التعليم وأدواته الحديثة.
وتعد هذه الخطوة، من أهم الخطوات المهمة لتغيير وتحديث المناهج، لذا يجب ألا نغفل هذه الوسائل الحديثة، بل يجب التفاعل معها بسرعة، والالتفات إليها بقوة، فقد أصبحت حاجة تربوية ملحة في عصرنا التكنولوجي / المعلوماتي، ومتغيراته ومستجداته المتسارعة، الذي نعيش ضمنه، ولسنا بمعزل عنه.
وهذا العالم المتطور، لا يخلو يومياً من تجربة جديدة أو علم حديث، أو وسيلة علمية مفيدة تخدم التعليم، وهكذا يجبرنا هذا العصر على اللحاق بركب الحياة العصرية، وإلا تخلفنا عنها عشرات السنين.
ولزيادة اطمئنان الأمهات، افادت وزارة التربية أن هذا الجهاز يعتبر حقيبة الكترونية لجميع المواد الدراسية للطالب، ويحتوي على برامج تربوية وتعليمية اعدتها لجان تربوية متخصصة، كما انه يساعد الطالب على استذكار دروسه، ويغني عن حمل الحقيبة التقليدية، وليس جهازاً للامتاع والتسلية.
***
نتمنى لهذا المشروع التربوي الحديث المزيد من التفعيل والنجاح والتعميم، كي يشمل كل المراحل والمدارس النظامية في الديرة، كبداية لتطوير التعليم وتحديث المناهج، والدخول في فضاءات هذا الانفجار المعرفي التكنولوجي الحديث، لتمكين الطالب من المهارات التي يعتمد عليها في البحث عن المعرفة واستيعابها، والابحار في الشبكة العنكبوتية للمزيد من طلب العلم والثقافة، خلال حياته الدراسية.. بعيداً عن طريقة الحشو والتلقين، التي كانت تسكن مدارسنا، وتعشش في عقول الأجيال السابقة.
نتمنى لعيالنا الطلبة دوام التقدم والنجاح في ظل هذا التغيير التكنولوجي الحديث.

القبس