الجمعة 14-ديسمبر-2018

أمل بوشوشة : لستُ ممّن يتحدّثون عن خصوصياتهم لكسْب تَعاطُف الناس

تباشر الفنانة الجزائرية أمل بوشوشة قريباً تصوير مسلسل «دولار» المتوقّع عرضه بداية 2019، وهو مؤلف من جزأين وتتقاسم بطولته مع الممثّل اللبناني عادل كرم.

بوشوشة اعتادت على التنويع في تجربتها، وبعدما خاضت الدراما السورية والمصرية والمشتركة، أشارت في حديثها مع «الراي» إلى أن أكثر ما يهمّها هو النص والدور والمُخْرِج والمُنْتِج، وآلية التسويق للعمل، مؤكدة أن هناك أعمالاً كان مصيرها الأدراج.
أمل بوشوشة التي تحرص على إبعاد ابنتها عن الإعلام، أكدتْ أنها من النوع الذي يفضّل الاحتفاظ بحياته الشخصية لنفسه، مؤكدة أنه لم يحِن الأوان كي تنشر صوراً لابنتها، خصوصاً في زمن «السوشيال ميديا»، حيث التعليقات السلبية بأنواعها كافة متاحة بعيداً عن أي رادع إنساني وأخلاقي.
●  تشاركين عادل كرم بطولة مسلسل «دولار» وهو من جزأين. ومع أنه ليس كوميدياً، لكن للوهلة الأولى توحي كواليسه بذلك؟
- انتهيْنا من ورشة مهمة للمشروع كانت تُقدَّم سابقاً في الدراما السورية، ولكنها ما لبثت أن اختفت، ونحن وجدنا أنه يجب أن نقوم بها مجدداً، لأن المسلسل جديد بكل تفاصيله. المُخْرِج سامر برقاوي والشركة المُنْتِجة اقترحا الفكرة، وهي حظيتْ بالترحيب مني ومن عادل كرم والقيمين على العمل. وأنا كنتُ سعيدة بالشيء الذي قمنا به، والذي أقوم به عادةً في مصر.
العمل مع عادل كرم لا يخلو من الطرافة، لأنه نجم خفيف الروح والظل، كما أنني من النوع الذي يحبّ أن يزرع طاقة إيجابية في كواليس العمل، لأنها تنعكس إيجاباً عليّ. الكيمياء عالية جداً بيني وبينه، ونتحلى بإيجابية عالية أفرزتْ مواقف طريفة في الكواليس. لكن «دولار» مسلسل درامي، ويقدّم بمضمونه، إيقاعه وتركيبته وحتى في أدائه وصورته، نوعاً جديداً من الدراما، وهو يجمع كل أنواع الدراما.
●  اللافت في تجربتك أنك تحرصين على التنويع، حيث قدّمتِ الدراما السورية والمصرية والمشتركة. فهل النصّ هو الذي يَفْرض نفسه مهما كانت هويته أم أنك تخططين للتنويع؟
- أنا موجودة في المشرق العربي بشكل عام، وعندما أُطلب للعمل في أيّ بلدٍ أحرص على أن أضيف إليه، لأنه سيضيف إليّ أيضاً. أنا لا أمثّل من أجل التواجد، بل لأنني أحبّ التمثيل لأنه يجعلني أكتشف عوالم أخرى. أنا بارعة في إجادة اللهجات وهي نعمة من الله، وهذا ليس بالأمر السهل لأنني أشتغل على نفسي دائماً، كما أنني أحرص على أن أقدّم للجمهور أعمالاً تفاجئه وتفاجئني في آن معاً.
أنا من النوع الذي يفضّل المسلسلات التي تحظى بالجماهيرية شرط أن تكون بمضمون جيد. وبالنسبة إلى المسلسلات المشتركة، فالجمهور يحبها، لأن فيها تنوّعاً وتضمّ ممثلين من كل العالم العربي أستفيد من خبرتهم وتجربتهم.
●  وهل تحاولين من خلال المشاركة في الدراما المصرية، التي ليست مشاهَدة كثيراً في بلاد الشام على عكس الدراما المشتركة، أن تحقّقي التوازن وجمْع الجمهوريْن؟
- قبل كل شيء يهمّني مضمون العمل ودوري فيه، مُخْرِجُه والشركة المُنْتِجَة له وطريقة تسويقه، لأنه حرام أن يشتغل الممثّل 3 أو 4 أشهر ويوضع في الجارور، لأن في ذلك خسارة له وللعمل ككل. وبالنسبة إلى مصر، لديهم اكتفاء ذاتي، ما يخوّل الجمهور المصري الاكتفاء بمتابعة مسلسلاتهم، ولكن في الأعوام الأخيرة، صارت تُعرض الأعمال المشتركة على قنوات فضائية واطلعوا عليها، وباتوا يعرفون نجوماً عرباً غير نجومهم.
●  هل أَعْطَتْكِ تجربتك في مصر ما كنتِ تريدين منها؟
- أنا سعيدة جداً بتجربتي المصرية لأنني تعلّمتُ منها الكثير. دخلتُ مصر للمرة الأولى العام 2013 واشتغلت بآلية جديدة ورؤية مختلفة ولهجة مختلفة. كلنا نظن أن اللهجة المصرية هي الأسهل، ولكن مَن يريد أن يتكلمها بشكل صحيح، فهي تحتاج إلى وقت كي نتقنها على الأصول. التجربة المصرية أضافت إلى CV أمل بوشوشة عمليْن مهمين، وانتشاراً أوسع.
●  وهل دخولك الدراما المصرية كان بهدف دخول السينما في فترة لاحقة؟
- منذ دخلتُ عالم التمثيل عُرضت عليّ المشاركة في أفلام في سورية ومصر، ولكن اعتذرتُ عنها إما لأن الظرف لم يكن مناسباً أو الدور لم يكن مناسباً. وأنا أفضّل CINEMA D’AUTEUR ولا تهمّني السينما الجماهيرية، لأننا من خلال الدراما ندخل كل البيوت، ونحقق الجماهيرية. لكن هذا لا يعني أنه في حال عُرض عليّ فيلم جماهيري وأعجبني الدور، سأرفضه. ولكنني أطمح الى فيلم يشارك في مهرجانات عالمية ويقيّمه نقّاد متخصّصون.
●  انشغالك بتصوير «دولار» هل يعني أنك لن تطلّي في الموسم الرمضاني 2019؟
- لم أقرر حتى الآن. بعد انتهاء الموسم الرمضاني 2018 أخذتُ فترةَ نقاهةٍ وقرأتُ نَص «دولار» الذي سينتهي تصويره قبيل رأس السنة. لا يزال أمامي متّسع من الوقت وفي حال توافر النص والدور المناسب سأتواجد في الموسم الرمضاني المقبل والعكس صحيح.
●  ما الذي يجعلك تصرين على عدم إظهار ابنتك في الإعلام؟
- يُعرف عني قبل زواجي وقبل دخولي الفن ومنذ صغري أنني أحب أن أحتفظ بالجانب الشخصي لنفسي، حتى إنني لم أكن أخبر أهلي ما الذي يحصل معي. أنا شخص كتوم، وعندما دخلتُ المجال الفني شاركتُ في برنامج 24 ساعة يومياً على الهواء ولم يكن يوجد لدي شيء خاص أُظْهِرُه للعلن، لأنني لست من النوع الذي يتحدث عن خصوصياته كي يَكسب تَعاطُف الناس، وهذا أكثر ما أكرهه. عندما احترفتُ الفن وقبل أن أتزوج وأثناء خِطبتي، حرصتُ على أن تظل هذه العلاقة خاصة بي، وبعد الزواج صرتُ أنشر صوراً على «السوشيال ميديا» مع زوجي بين فترة وأخرى بناء على طلب «الفانز». 
وبالنسبة إلى ابنتي، لا تزال صغيرة، وهناك مَن يضربون عرض الحائط بالمبادئ والأخلاق والإنسانية، وربما يَكتبون تعليقاتٍ مسيئة على صورها. لم تعد هناك روادع لدى الكثيرين. وعندما أشعر بأنه حان الوقت المناسِب لنشر صور ابنتي سأفعل ذلك ولكنني لا أفكّر في ذلك حالياً.

"الراى"