السبت 20-أكتوبر-2018

رجال ونساء وافدون يتشاركون غرف الشقق بـ25 ديناراً شهرياً !

هل بدأت ظاهرة «المساكنة» بالتوغل في المجتمع الكويتي المحافظ دون أي حراك أو ردع؟ 25 ديناراً تُدفع من كل طرف لتقاسم إيجار غرفة صغيرة، أو شقة تضم غرفاً عدة مختلطة، لتصبح الظاهرة بلا شك أداة محرضة على التمرّد ضد العادات والتقاليد، وباباً للعلاقات غير الشرعية.

حملات البلدية المكثّفة التي بدأت أخيراً على «عزاب» السكن الخاص والنموذجي، كشفت عن جوانب جديدة في القضية بتكدس العوائل الآسيوية، ومشاركة بعض الوافدين من الجنسين تأجير الغرف والشقق بشكل مختلط. كما يوضح مصدر مسؤول شارك في هذه الحملات.
وقال عضو المجلس البلدي عبدالله الرومي لـ«الراي» إنه «في شهر يونيو الماضي قام بجولات ميدانية مع بلدية الكويت ووزارة الداخلية على مناطق محافظة حولي بعد تلقيه شكاوى عدة في هذا الشأن»، لافتاً إلى أن «ظاهرة شقق وغرف المساكنة باتت منتشرة في مختلف محافظات الكويت وبشكل لافت وكبير خلال الفترة الأخيرة، حيث تحولت تلك الشقق لمجموعة من الغرف تؤجر بالباطن على الجنسين بشكل مخالف للقانون، و دون أي عقود تذكر من مالك العقار».
وأضاف أنه «خلال الجولات التفتيشية التي تقوم بها الفرق المعنية التابعة للجهات الحكومية تم رصد عدد كبير من الشقق والغرف المختلطة بالجنسين، إلا أنها لم تتمكن من التعامل معها نهائياً، باعتبار أن هذا الإجراء لا ينطوي تحت مسؤولياتها، ويحتاج لإذن من النيابة العامة».
ووصف الرومي هذه الظاهرة بـ«الشائكة جداً، لتداخل الاختصاصات الحكومية فيها»، موضحاً أن بعض الوافدين يستأجرون شققاً كاملة، ويحولونها لغرف تفصل بينها حواجز كرتونية عبارة عن (بارتيشن)، ثم يقوم بتأجيرها بقيمة لا تتجاوز 50 ديناراً للغرفة، وبالتالي هي متاحة لمن يرغب»، مؤكداً «وجود حالات عدة تتعلق بممارسات غير أخلاقية حاصلة ومثبتة ومدونة في المخافر».
وطالب الرومي الهيئة العامة للمعلومات المدنية بـ«مد يد التعاون مع الجهات الحكومية، وتزويد البلدية ووزارة الداخلية بالأعداد المسجلة على العين المؤجرة، كما يجب تفعيل الدور الأمني في تكثيف عمليات البحث والتحري في الشكاوى، إضافة لتسهيل إجراءات استخراج إذن من النيابة العامة لدخول المسكن».
وفي سياق متصل، اعتبر مصدر في بلدية الكويت أن «دور مختاري المناطق في توثيق عقود الإيجار غائب تماماً، بينما موافقته على عقد الإيجار واجبة وفقاً للقانون، وبالتالي لا بد أن يقوم المختار بأداء الدور المنوط به، وأن تكون جميع العقود موثّقة منه حتى تتحمل المختارية تبعات هذه الكارثة».

"المصدر : الراى"