الجمعة 22-مارس-2019

كارين سلامة : الوسط التمثيلي كله "مافيات"

أكدت المذيعة اللبنانية كارين سلامة أن سبب دخولها مجال التمثيل هو حبها له، إضافة إلى الشهرة وتأمين دخل إضافي، مشيرة في حديثها الى "الراي" إلى أن مَن يقول عكس ذلك هو «منافق». وفيما تحدثت عن «كليكات» الوسط ومافياته ومحسوبياته، أوضحت أن هناك نجوماً ونجمات اختفوا في الأعوام الأخيرة بسبب المحسوبيات والمنافسة الشديدة .

سلامة كان من المفترض أن تطلّ بعمليْن في الموسم الرمضاني، الأول مع شركة «إيغل فيلمز» بعنوان «بروفا»، وهو من بطولة ماغي بوغصن وأحمد فهمي وإخراج رشا شربتجي، والثاني بعنوان «غربة» وهو عمل تاريخي تدور أحداثه في فترة الخمسينات والستينات من القرن الماضي.
ولكن سلامة أعلنتْ انسحابها، وبشكل مفاجئ من العمل الأول، ومن دون أن تعطي تفاصيل وافية ومُقْنِعة عن السبب، وتمنّت أن يتجدد التعاون في المستقبل مع «ايغل فيلمز».
ولم تكد تمرّ أيام قليلة، حتى وقّعت كارين سلامة عقداً مع شركة «الصباح للإعلام» وهي باشرت تصوير مشاهدها في مسلسل «خمسة ونص» وهو من بطولة نادين نجيم وقصي خولي ومعتصم النهار وإخراج فيليب أسمر.

●  بعد مسلسل «كاراميل» الذي عُرض قبل عامين، كان من المفترض أن تطلي في الموسم الرمضاني 2019 عبر عمليْن هما «بروفا» و«غربة»، ولكنك انسحبتِ من الاول، وأعلنتِ انضمامك إلى مسلسل «خمسة ونص». كيف تفسرين كل ما حصل؟
- في الواقع كانت لي تجارب تمثيلية صغيرة قبل مسلسل «كاراميل» أبرزها في مسلسل «قصص حب»، ولكن التجربة الفعلية بدأت مع «كاراميل» الذي كان لي دور فيه. وكان من المفترض أن أشارك أيضاً في مسلسل من إنتاج «إيغل فيلمز»، ولكنني انسحبتُ من العمل لعدم توافر الشروط، ومن ثم وقّعتُ مع شركة «الصباح للإعلام» وسأشارك في مسلسل «خمسة ونص» في أوّل تجربة لي مع الشركة، وبدورٍ يشبهني في حياتي اليومية. مساحة الدور ليست كبيرة، ولكنني أتمنى أن يترك بصمة عند الناس. كما سأطل أيضاً في مسلسل آخر بعنوان «غربة».
●  وما أسباب انسحابك من مسلسل «بروفا»؟
- لعدم توافر الشروط، وإن شاء الله نعود ونتعاون في أعمال أخرى.
●  ماذا تقصدين بعدم توافر الشروط؟
- لم نتفق على العمل.
●  هل لأسباب مادية؟
- كلا.
●  بسبب الدور؟
- لا أريد أن أقول المزيد، احتراماً.
●  وهل حصل خلاف بينكما؟
- أبداً. علاقتنا جيدة ولا توجد مشاكل بيننا. كل ما في الأمر أنه حصلتْ الكثير من التغييرات في العمل. مثلاً، حسن الرداد استُبدل بأحمد فهمي، كما طال التغيير أسماء أخرى.
●  هل يمكن القول إنك لستِ جدية في التعاطي مع مهنة التمثيل؟
- بل أنا جدية جداً، ولكن الأمر يتعلق بالعروض والوقت. عندما جرّبتُ التمثيل وجدتُ أنني غبتُ كثيراً عن البيت، وهذا الأمر أَقْلَقَني لأنني متعلّقة بأولادي كثيرا.
●  هل يمكن القول إنك «عايزة ومستغنية» في موضوع التمثيل؟
- كلا، ولكن المجال يحتاج إلى الكثير من المسايرة وفيه «كليكات»، وأنا لم ولن أفعل ذلك. مَن يريدني في أعماله يعرف رقم هاتفي ويمكنه أن يتصل بي.
●  هل تتعاطين مع التمثيل على أنه مجالٌ يشبه عملك الأساسي كمذيعة كون كلا المجالين تحت الأضواء، أم لأنك تحبينه أم لأنه يؤمّن لك مورد رزق إضافياً؟
- كل هذه الأمور مجتمعة، ومَن يقول غير ذلك يكون منافقاً. لكن مهنتي الأساسية وملعبي الأساسي هو الإعلام.
●  هل العمل مع شركة «إيغل فيلمز» ومسلسل «غربة» من النوع الكوميدي؟
- مسلسل «غربة» تاريخي ويعود إلى زمن الخمسينات والستينات، وسأشارك في ثماني حلقات منه، ثم يتوقف دوري لأنني أسافر خارج لبنان. أما المسلسل مع «إيغل فيلمز» فكان دوري فيه ثابتا، وهو من النوع الكوميدي.
●  وهل أنتِ أقرب الى الأعمال الكوميدية لأنك تتمتّعين بروح مرحة؟
- نعم. ولكن الناس لن يعرفوني في مسلسل «غربة»، لأن العمل تاريخي ويتطلب مني أن أطلّ بـ«لوك» يتناسب مع الزمن الذي تَجري فيه أحداث المسلسل. «اللوك» الذي أطل به «بينقزّ وطالعة متل عمتي نجيبة».
●  هل هذا يعني أنك تفضّلين الأعمال الكوميدية؟
- بصراحة لا أعلم، لأنني لا أملك تجربة كبيرة بالتمثيل كي أعرف أين أحقق نفسي أكثر، هل في الكوميديا أم التراجيديا. ما زلتُ في مرحلة الاختبار.
●  ولكنك أشرتِ إلى أنك خضتِ العديد من التجارب قبل «كاراميل»؟
- هذا صحيح، ولكن لا يزال الوقت مبكراً كي أعرف أيهما أفضل الكوميديا أم التراجيديا.
●  هل تجدين أن تَعامُل المُنْتِجين مع المذيعات وملكات الجمال مردّه إلى أنهن يملكن الشهرة بالدرجة الأولى، مع أن البعض منهن نجحن في إثبات أنفسهن في المجال؟
- هذا أمر بديهي ومؤكَّد. المُنْتِجون يختارون الإعلاميات، لأن وجودهن في أي مسلسل يعطي قيمة إضافية للعمل. أما سبب اختيارهم لملكات الجمال، فلأنهن جميلات ويتمتعن بالشهرة. هذا الوضع ملائم وفي مصلحة الطرفين «نحن منربح وهني بيربحوا».
●  مَن لفتك بين أصحاب تلك التجارب؟
- من المذيعات لفتتني تجربة ريتا حرب بدورها العام الماضي في مسلسل «طريق»، لأنها كانت مهضومة وطبيعية وكان أداؤها مختلفاً عن كل الأعمال التي شاركت فيها قبله. شعرتُ بأن دورها مختلف وبأنها نضجت تمثيلياً. أما دانييلا رحمة، فبرزت بشكل لافت (عبر مسلسل «تانغو»).
●  غالبية المذيعات وملكات الجمال شاركْن كبطلات في أول أعمالهن، لماذا لا ينطبق الوضع عليك؟
- لا أعرف. ربما لا يجدونني بطلة. إذا أَتْعَبْتُ رأسي في التفكير بهذه الأسئلة أجلس في بيتي و«بنقهر وبينسمّ بدني». لذلك، أسعى و«هلقد رزقتي». مَن يدخل المجال يتعرض للكثير لأنه مجال مخيف.
●  ماذا تقصدين؟
- هو وسط مليء بالمافيات و«الكومبينات». التمثيل هو القطاع الفني الوحيد الذي يعيش ازدهاراً، بينما هناك تَراجُع في قطاعيْ الإعلام والغناء. التمثيل مطلوب، لأن الناس يتسلّون بمشاهدة المسلسلات في بيوتهم من دون أي تكلفة مادية. وبما أنه قطاعٌ مزدهر، فالكل «هجم» عليه، وفي ظل هذه الهجمة يتطلب الأمر جهداً كي يجد الشخص مكاناً له.
●  وهنا يأتي دور المحسوبيات؟
- طبعاً، عدا عن أن هناك ممثلات انطفأت نجوميتهن.
●  من مثلاً؟
- لن أذكر أسماء، ولكن بسبب المنافسة القوية هناك نجمات كثيرات لم نعد نسمع بأسمائهن، والأمر نفسه ينطبق على بعض النجوم.
●  ألا يُخيفكِ هذا الوضع؟
- كلا، لأنني لم أدخل في المنافسة. هن لا يشعرن بأنني مُنافِسة لهن، ولن آخذ مكانهن.
●  ومتى ستبدأون التصوير؟
- بدأنا بتصوير مسلسل «غربة» وأنهينا أكثر من نصفه.

"الراي"