الخميس 25-أبريل-2019

العدساني : على وزير المالية التحرك الجاد لاسترداد الأموال الكويتية بعد إلقاء القبض على مسؤولي "أبراج كابيتال"

بعد اعتقال مسؤولين كبيرين في شركة «أبراج كابيتال» أثناء تواجدهما في أميركا، عاد إلى الواجهة مجدداً النقاش حول مصير قرض المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية على الشركة والذي يتجاوز 100 مليون دينار علاوة على 7 ملايين دينار عبارة عن أرباح.

واعتُقل الرئيس التنفيذي والمدير الشريك لشركة الاستثمار المباشر المنهارة أبراج كابيتال ومقرها دبي بسبب اتهامات وجهتها إليهما الولايات المتحدة بالاحتيال على مستثمرين من بينهم مؤسسة بيل وميليندا غيتس. 

وقالت أندريا جريسوولد مساعدة وزير العدل الأميركي في جلسة في محكمة اتحادية في مانهاتن إن مؤسس أبراج ورئيسها التنفيذي عارف نقفي أُلقي القبض عليه في المملكة المتحدة يوم الجمعة الماضي، بينما تم إلقاء القبض على مصطفى عبد الودود المدير الشريك في فندق بنيويورك الخميس. 

وقالت جريسوولد إن ممثلي الادعاء سيطلبون تسلم نقفي الموجهة إليه اتهامات بارتكاب نفس الجرائم التي وُجهت إلى عبد الودود.

وقالت شركة علاقات عامة خارجية متحدثة باسم نقفي في بيان إنه يصر على براءته من التهم الموجهة له. 

وقال البيان «السيد نقفي يصر على براءته ويتوقع تبرئته من كل هذه التهم».

وقالت مصادر مطلعة إن «مؤسسة التأمينات الاجتماعية في الكويت لا تملك أي معطيات قانونية جديدة تعزز موقفها بخلاف تدابيرها القضائية التي اتخذتها قبل ذلك ضد الشركة في جزر الكايمن»، موضحة أن المؤسسة «رفضت في وقت سابق الموافقة على صفقة تسوية ديون مع شركة أبراج كابيتال».

وأشارت المصادر إلى أن «القروض الممنوحة من قبل مؤسسة التأمينات إلى أبراج كابيتال تمت بموافقة مباشرة من قبل المدير العام السابق للمؤسسة، وأن المؤسسة لا تملك أي دراسات جدوى حول منح القروض للشركة حيث جرى منح القروض من دون دراسة جدوى».

وأضافت أن «إجمالي القروض الممنوحة من المؤسسة التأمينات لشركة أبراج كابيتال يبلغ نحو 730 مليون دولار، تم استرداد 346 مليون دولار منها، لتبقى 385 مليون دولار من الأموال غير المستردة».

يذكر أن بداية «أبراج كابيتال» كانت في 2002 بإدارة أصول تجاوزت قيمتها أكثر من 10 مليارات دولار في دبي، على يد نقفي، رجل الأعمال والخبير المالي والاقتصادي من أصول باكستانية القادم من لندن.

من جانبه، أكد النائب رياض العدساني أنه بعد أن تم إلقاء القبض على الرئيس التنفيذي والمدير الشريك بأبراج كابيتال بسبب اتهامات وجهتها إليهما الولايات المتحدة بالاحتيال، يجب على المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية التحرك والمتابعة والتنسيق مع كل الاجهزة فيما يخص المصفي والأمور القانونية والمالية، وبخاصة أنها قد ساهمت بهذا الاستثمار المنهار، كما أنها أقرضت أعماله جهات ذات صلة به خلال فترة مديرها السابق الذي أساء استخدام أموال المؤسسة واستغل سلطته وغيرها من الأمور المخالفة والمتجاوزة على حساب المال العام، ومنها مضاربات «الأوبشن» ومخالفات صارخة بحق أموال المتقاعدين.

وقال العدساني : على وزير المالية والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية التحرك الجاد والحرص والسعي لاسترداد الأموال الكويتية والمطالبات القانونية والإجراءات الجزائية، مشيرا إلى أنه وجه سؤالا برلمانيا عن الشركة ومحاولتها تفادي تصفية قانونية محتملة أدت إلى تعقيد محادثات بيعها إلى أحد المستثمرين الاستراتيجيين، وما مدى صحة أن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية تقدمت بمذكرة قانونية لتصفية شركة أبراج وتسييل أصولها؟ و«استفسرت هل سددت الشركة للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية القرض بقيمة 100 مليون دولار؟»، ومتى كان استحقاقه؟، مطالبا بإفادته بالرأي القانوني لإقراض المؤسسة شركات ودارسة الجدوى والمعايير التي دعت المؤسسة للدخول في ذات الاستثمار أو الاقتراض.

وأضاف العدساني أن أبراج كابيتال تواجه العديد من المشاكل بعدما تقدم مستثمروها بشكوى من أنها استخدمت نحو مليار دولار كانت مخصصة للاستثمار بصندوق رعاية صحية بطريقة غير مناسبة أو غير قانونية أو غير متفق عليها، وقد استخدم المليار دولار لتمويل أعمال المجموعة أو شركات أو أمور أخرى، وإذا كانت الإجابة بالإيجاب، ما الإجراءات التي قامت بها المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية؟.

"الراي"