الخميس 25-أبريل-2019

"الأعلى للقضاء" يرفض إنشاء مجلس لمخاصمة القضاء

ما بين رفض وتحفظ، عقّبت السلطة القضائية عبر المجلس الأعلى للقضاء والنيابة العامة، على المقترحات النيابية المتعلقة بمخاصمة القضاء، لجهة إنشاء مجلس مخاصمة القضاء، وكذلك توجه اللجنة التشريعية البرلمانية لتعديل قانون المرافعات المدنية والتجارية، بما يقضي بإضافة فصل مخاصمة القضاء إلى مواده.

وجاء في مذكرة المجلس الأعلى للقضاء ، عدم موافقة المجلس على المقترح القاضي بإنشاء مجلس لمخاصمة القضاء، كونه يرى فيه إسناد مسؤولية مخاصمة القضاء إلى مجلس خاص ومستقل بالتشكيل والكيفية والاختصاصات الواردة في الاقتراح بقانون.
وأوضح المجلس الأعلى للقضاء أن «تولي مجلس خاص جميع أعضائه من خارج السلطة القضائية أمر الفصل في دعاوى مخاصمة القضاء وأعضاء النيابة العامة أمر فيه مساس شديد باستقلال القضاء، وإهدار لضمانات القضاة التي كفلها الدستور، وافتئات صريح على اختصاصات المجلس الأعلى للقضاء، والجمعيات العامة للمحاكم وإدارات التفتيش القضائي ومجالس تأديب القضاة وأعضاء النيابة العامة».
ورأى المجلس عدم الموافقة أيضاً على الاقتراح بقانون بإضافة كتاب رابع عنوانه «مسؤولية الدولة عن عمل القضاء» إلى المرسوم بقانون رقم 38 /‏ 1960 بإصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية «بضم فصل مخاصمة القضاء إلى قانون المرافعات المدنية والتجارية».
واستند «الأعلى للقضاء» في رفضه لهذا المقترح، الى أن القول بمسؤولية الدولة المدنية عن أعمال السلطة القضائية «يتعارض مع مبدأ حجية الأحكام القضائية، كما أن السماح للأفراد بالمطالبة بالتعويض عن أحكام نهائية، بحجة أنها تنطوي على خطأ يعتبر إثارة للنزاع من جديد، بما يترتب عليه من عدم انقضاء الخصومة ويتعارض مع القول إن الأحكام القضائية هي عنوان الحقيقة».
وأبدت النيابة العامة ملاحظة في ما يخص تعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية لجهة مخاصمة القضاء، حيث رأت «بعدم إباحة مخاصمة القضاء وأعضاء النيابة العامة في الظروف والواقع الراهن، فضلاً عن أنه قليل الجدوى من الناحية العملية، إذ ان الواقع العملي يشهد للقضاء والنيابة العامة بنقاء الأحكام والتصرفات من أي شبهة، لذلك تنتفي الحاجة والمبرر لتقنين هذا النظام، وعليه ترى (النيابة) التريث في الأخذ بنظام مخاصمة القضاء وأعضاء النيابة العامة».

"الراي"