الخميس 25-أبريل-2019

استقالات المعلمين الوافدين تنذر بأزمة كبيرة في "التربية"

أطلق مسؤولون تربويون في عدد من المناطق التعليمية صافرة إنذار نقص المعلمين في بعض التخصصات العام المقبل، إذا لم تأخذ الوزارة حذرها بزيادة أعداد الكوادر التعليمية المقرر التعاقد معها محلياً وخارجياً خلال المرحلة المقبلة.

وأكد تربويون أن بعض المناطق التعليمية استقبلت خلال الأيام الماضية استقالات عديدة لمعلمين وافدين في مختلف التخصصات، لا سيما العلمية منها، الفيزياء والكيمياء والعلوم، إضافة الى اللغة الإنكليزية والحاسوب.

وأشاروا إلى أن أصحاب أغلبية طلبات الاستقالات التي تلقتها المناطق من الجنسيات الأردنية والمصرية والتونسية العاملين في المرحلتين المتوسطة والثانوية، موضحين أن الاستقالات لم تذيّل بأسباب، ولكن بعد الاستفسار عن السبب تبين أن معظمهم تعاقدوا للعمل في وزارة التعليم بإحدى الدول الخليجية بدءاً من العام الدراسي المقبل.

وذكروا أن مجموعة أخرى من معلمين وافدين حصلوا الأسبوع الماضي على إجازات خاصة لمدة 3 أيام لإجراء مقابلات في الدولة الخليجية، بعد قبول طلبات تقدمهم للعمل في السلك التعليمي هناك، ولكنهم لم يتقدموا باستقالاتهم حتى الآن في انتظار نتائج المقابلات.

وبالسؤال عن أعداد المستقيلين أخيراً، أوضحت مصادر أنها تختلف من منطقة إلى أخرى، حيث تستقبل مناطق من استقالتين إلى 3 استقالات يومياً، وأخرى تستقبل استقالة كل 3 أيام، وأكثرهم من العاملين في المرحلة الثانوية ثم المتوسطة.

وفيما اعتبر البعض أن أعداد المستقيلين طبيعية وبنفس معدل العام الماضي، أكد آخرون أنها ناقوس خطر على الميدان التربوي، وستحدث نقصاً كبيراً في صفوف المعلمين، مما يسهم في زيادة الأنصبة، ومن ثم التأثير على تحصيل الطالب والعملية التعليمية.

وتواصلت جريدة "القبس" مع عدد من المعلمين الوافدين العاملين في «التربية»، وقال أحدهم «ذهبت لإجراء مقابلة في دولة خليجية بمنتصف مارس، ومعي نحو 40 مدرساً من تخصصات مختلفة»، مشيراً إلى أن عشرات المعلمين سافروا أيضاً خلال إجازة منتصف العام وأجروا اختبارات قبول تحريرية ومقابلات شخصية، وبعضهم اجتاز المقابلات وتعاقد رسمياً للعمل فيها، وآخرون لم يوفقوا نظراً لصعوبة الامتحانات والمقابلات.

وذكر معلم آخر يدعى «ر.م» أن هناك نحو 30 معلماً من العاملين في وزارة التربية في مادة الفيزياء تم التعاقد معهم من دولة خليجية.