الثلاثاء 18-ديسمبر-2018

الفلبين.. تكلفة العمالة المنزلية: 12 دينارا للحكومة و450 لوكالات التوظيف... والباقي للمكاتب الكويتية

­­

أكدت نائب وزير خارجية الفلبين مسؤولة العمالة الخارجية سارة لو أريولا، أن الاتفاقية المزمع توقيعها بين حكومتي بلدها والكويت في شأن العمالة المنزلية، ستقلل كلفة استقدام العمالة بشكل كبير، مستغربة المبالغ الكبيرة التي يضطر الكفيل في الكويت لدفعها لاستقدام العمالة، «فهي أرقام مبالغ بها تستفيد منها وكالات التوظيف في كلا البلدين».
وقالت اوريولا، في تصريحات على هامش زيارتها للكويت، إن «الزيارة تأتي للنظر بأوضاع عمالتنا بعد انتهاء المهلة التي خصصتها وزارة الداخلية لمخالفي الاقامة في 22 من ابريل الجاري، وما سيحدث لهم بعد انتهاء هذه المهلة، وأيضا لزيارة الملجأ الخاص بعمالتنا للاطمئنان عن أوضاعهم، وسوف نعود مرة أخرى للكويت لهذا الغرض أيضا فهذه المسؤولية تقع على إدارتي في وزارة الخارجية الفلبينية».
وأشارت إلى أن «هذا ما دعانا لعمل اتفاقية بين حكومتي البلدين بشكل مباشر، مما سيقلل كلفة استقدام العمالة بشكل كبير، كون تذاكر الطيران بين البلدين لن تكلف هذه المبالغ الكبيرة التي يتم دفعها، ولاسيما أن الحكومة الفلبينية تتقاضى نحو 12 ديناراً كويتياً فقط لانجاز معاملة خروج عمالتنا للعمل في الخارج، وباقي هذه المبالغ الضخمة تأخذها وكالات التوظيف، حيث تأخذ الوكالات الفليبينية بحدود 1500 دولار (حوالي 450 ديناراً) على كل معاملة، والباقي يأخذها نظراؤهم من مكاتب التوظيف الكويتية»، مؤكدة أن «قرار حظر العمالة كان له تأثير جعل حكومتي بلدينا تبحثان عن أمور قد تحسن من آلية الاستقدام لتطويرها، حيث طلبت الحكومة الكويتية أن تكون شركة الدرة الحكومية ممثلا رسميا لاستقدام العمالة من الفلبين، كي تقل هذه الاسعار العالية».
وأضافت «هناك نحو 262 ألف فيلبيني يعملون في الكويت، غادر منهم 4164 من أصل نحو 8000 مخالف للإقامة، وأدعو بقية المخالفين إلى التقدم للسفارة لمحاولة ايجاد حل لمشاكلهم، حيث ستبذل السفارة وسعها لمساعدتم في حال رغبتهم في العودة لبلادهم».
وبالنسة لعودة العمالة للكويت، قالت ان «الرئيس رودريغو دوتيرتي أضاف بعض البنود لاضافتها للاتفاقية التي ستبرم بين حكومتي البلدين، بالاضافة لعقود العمل الموحدة والتي ننتظر الموافقة عليها من الجانب الكويتي، والتي تتضمن حصول العامل على يوم اجازة بعد 6 أيام عمل، وتحديد عدد ساعات العمل، والسماح للعمالة بإعداد طعامها الخاص. وعند موافقة الحكومة الكويتية على هذه الاضافات ستكون هناك مباحثات ثنائية للتوقيع على الاتفاق النهائي بين حكومتي البلدين»، لافتة إلى أن الرئيس الفليبيني قد طلب أن يكون التوقيع على الاتفاقية في الكويت بحضوره، وأن تحديد موعد الزيارة يعتمد على نتيجة المباحثات وجهوزية الاتفاقية للتوقيع.
واستغربت اريولا «المبالغ الكبيرة التي يضطر الكفيل في الكويت لدفعها لاستقدام العمالة من الفلبين، فهي أرقام مبالغ بها تستفيد منها وكالات التوظيف في كلا البلدين، وهذا هو أحد أهم أسباب ما تعانيه العمالة عند حضورها للعمل في الكويت، فالكفيل يدفع الكثير ولذلك لن يقبل بذهاب خادمته للعمل في مكان آخر، وهذه الشكوى تلقيناها من أكثر من دولة أخيراً».
وأضافت «اننا نبحث حاليا في جميع هذه الجوانب لتجنب أي مشاكل مستقبلية، حيث أن أحد أسباب هروب العديد من عمالتنا من منازل مخدوميهم تعود لأسباب اقتصادية، وهذا ما دعانا للتفكير بأن تكون اتفاقياتنا بين حكومتينا بشكل مباشر». وأعربت عن شكرها للحكومة الكويتية على منحها هذه المهلة لتعديل أوضاع مخالفي الإقامة، لافتة إلى أن «الكثير من عمالتهم يرغبون في العمل في الكويت، ولكن حدوث بعض المشاكل ومنها قضية مقتل الخادمة ووضعها في الفريزر قد أثر كثيرا على نفسيات الكثير منهم لبشاعة الجريمة، وأيضا بسبب كثرة حالات الاساءات والتحرش الجنسي والعدد الكبير الذي يصل لأقل من ألف حالة من هؤلاء الضحايا الموجودين في ملجأ السفارة الذي قد يكون بسبب اختلاف الثقافات بين بلدينا، والذي تتكفل السفارة بجميع نفقاتهم».
وختمت بالقول «حكومتنا تهتم كثيرا لجميع أبناء جاليتها في الخارج، ولهذا نقوم حاليا بمراجعة سياستنا الخاصة في موضوع العمالة في الخارج»، نافية أن يكون ما يحدث مع عمالتهم في الخارج هو أحد أنواع الاتجار في البشر، كونه يكون تحت مظلة عقود حقيقية.