السبت 20-أكتوبر-2018

ماغى بوغصن : تعمّدتُ المبالغة فى "جوليا"

للسنة الثانية على التوالي، أطلّت الممثلة ماغي بوغصن في رمضان بمسلسلٍ كوميدي هو «جوليا» بعدما كانت ظهرتْ العام الماضي بمسلسل «كاراميل».

بوغصن التي تفرّدتْ بعمل كوميدي، في حين اتجهت زميلاتها نحو التراجيديا، أكدت أنها تعمّدت المبالغة في جوليا، لافتة إلى أن الهدف من الكوميديا هو التنويع ولتحقيق رغبة الناس، وليس كي تكون بمنأى عن المنافسة التي تظلّ قائمة مهما كانت طبيعة العمل.
وأشارت إلى أنها ستبتعد في أعمالها المقبلة عن أدوار الطفولة، لأنها قدمت هذه الشخصية في العديد من الأعمال، مشيدة بنجاح مسلسل «تانغو» الذي أكدت أنه كان الأفضل في لبنان.

• للسنة الثانية على التوالي خضتِ تجربة الكوميديا من خلال «جوليا»، فهل ترين ان الكوميديا تجعلك في مكان لوحدك وبمنأى عن المنافسة مع الأعمال الأخرى التي تُعرض في رمضان عدا عن أنها تبعدك عن المناكفات التي تطفو على السطح بين الفنانات؟
- «اللي بدّو ينافس بينافس» مهما كان نوع العمل الذي يقدّمه وحتى لو كان العمل خارج ملعبه. لم يكن المقصود من تقديم مسلسل «جوليا» الهروب بقدر ما كان تقديم عمل جديد ومختلف، خصوصاً أنني أملك القدرة على تقديم الكوميديا وأنا مطالَبة جداً بها من الناس والصحافة، لأنه لا يوجد عمل كوميدي آخر على الشاشات. التنوّع مطلوب وجميل والناس يقولون لي إنها الفسحة التي تريحنا في التلفزيون. وبما أننا نتوجه إلى الناس، فيجب أن نسمع الناس وأن نعرف ماذا يريدون منا.
• وربما الكوميديا تحفظ لك مكاناً في الجوائز، إذ تُخصص عادة جوائز عن فئة الكوميديا وجوائز أخرى عن فئة التراجيديا؟
- لا أفكر بهذه الطريقة ولا تهمني الجوائز أبداً، لأن جائزة الفنان تكون من الجمهور ومن نِسب المشاهدة ومن إقبال الناس عليّ عندما أسير في الشارع حين يعانقونني ويقبّلونني. أنا قريبة من الناس ومن الصغار أكثر من الكبار، وهم يقتربون مني بلا تردّد.
• عندما يطالبك الناس بالكوميديا فهل هذا يعني أنك نجحتِ فيها أكثر من التراجيديا؟
- كلا، لأن هناك أناساً غيرهم يقولون لي نفضّلك بالتراجيديا. التراجيديا موجودة دائماً في الكوميديا وهي لا تغيب عنها على الإطلاق، لأن هناك قصة حبّ في العمل الكوميدي، وحكماً سيزعل البطلان ويتشاجران، بينما في التراجيديا لا توجد كوميديا على الإطلاق، بل هناك مشهد منفّر، وأنا أقدّم كلا النوعين من خلال الكوميديا.
• هل أَزْعَجَتْك الانتقادات التي وُجهت إليك في مسلسل «جوليا» وفي مقدّمها مبالغتك في الأداء؟
- بل أنا سعيدة جداً لأنني تعمّدتُ المبالغة. وقد خطّطنا عند وضْع الكاراكتيرات أن تكون هناك مبالغة في أدائها. مثلاً، لناحية الشكل، ما الذي يمكن أن يجعلنا «ننقز» من كاراكتير «حسن صبي» الذي قدّمتُه في المسلسل! لا شيء، لأنه يمكن لأي فتاة أن ترتدي جينز وجاكيت جلدية وأن تضع قبعة وتخرج إلى الشارع من دون ماكياج، والشيء الذي يمكن أن يلفت هو المبالغة في الكاراكتير. الشخصية التي لعبتُها في مسلسل «جوليا» تعاني من عقدة نفسية ومن كبت ومرض نفسي، وعندما تدخل في كاراكتير «تنفّس» من خلاله كل ماضيها وتاريخها وطفولتها وتذهب بالكاراكتير حتى النهاية. وهذا أمر متعمّد وأنا سعيدة لأنه برز بشكل واضح ولم تمرّ الشخصيات مرور الكرام. المبالغة كانت مفروضة، لأن جوليا كانت بحاجة الى طبيب نفسي بشكل ملحّ وفوري.
• هل استشرتم طبيباً نفسياً لإرشادكم إلى التصرفات التي تقوم بها الكاركتيرات التي جسّدتِها في المسلسل؟
- كلا، بل درستُ هذه الشخصيات مع الفنانة عايدة صبرا والمُخْرِج إيلي. ف. حبيب وارتأينا تجسيد كل شخصية من منطلق خبرتنا الفنية. نحن كممثّلين مهمّتنا مراقبة الناس والقيام بدراسة عن كل الشخصيات. هناك شخصيات من الحياة وأنا قمتُ بدرْس تفاصيلها وقدّمتُها في المسلسل.
• ومن الانتقادات التي طالتك أيضاً ضرورة خروجك من أدوار الطفولة؟
- هذا صحيح، وأنا قرأتُها وأخذتُها في الاعتبار، خصوصاً أنها صدرت من ناس يحبونني ومن صحافة تحبني، أي من أولاد المهنة ولم يكن المقصود بها الذّم بالمسلسل والتركيز على كتابة ملاحظات سيئة. حين يكتب أحد مقالاً يمدح بالعمل ويشيد به ويضمّنه ملاحظة، فإنني أجد نفسي مجبرة على سماعها والتفكير بها وأخذها على محمل الجد، لأنني قدّمتُ أكثر من شخصية بهذا الأسلوب. لكن بالنسبة إلى شخصية جوليا تحديداً، فإن الدور يفترض أن تُقدّم بالطريقة التي ظهرت فيها بالمسلسل، كأن تتكلم بسرعة وتؤكد على كلامها وبهذا الصوت، كونها تعاني من التوتر ومهزوزة من الداخل، بينما الشخص الذي لا يعاني من مشاكل نفسية لا يتكلم بهذه الطريقة. كل شيء كان مدروساً وأنا ذهبتُ بالشخصية في هذا الاتجاه انطلاقاً من شخصيات درستُها وراقبتُها. ومشروعي الجديد بعيد كلياً عن هذا الكاراكتير.
• هذا يعني أنك بدأتِ بالتحضير للمشروع الجديد؟
- إن شاء الله.
• أنتجتْ شركة «ايغل فيلمز»، إضافة إلى مسلسل «جوليا»، مسلسل «تانغو» الذي عُرض في رمضان أيضاً وحقق نجاحاً باهراً، كيف لمستِ هذا النجاح مع أن العمل تم تنفيذه في اللحظة الأخيرة؟
- هذا صحيح. «تانغو» هو العمل الذي لا يوجد فيه أي خطأ. تابعناه 30 حلقة ونحن متسمّرون أمام الشاشة وكأننا نقرأ كتاباً شيّقاً. عندما كنا نقصد المقاهي أو الأماكن العامة، كان كل الناس يتحدثون عنه، ما يعني أنه شغل حيزاً في عقول الناس. هو أكثر عمل تابعتُه بشغف طوال حياتي. وقد شكّل حالة خاصة، وتُرفع له القبعة لأنه يُعتبر فخراً للدراما اللبنانية.
• هل كان «تانغو» العمل الأفضل في رمضان؟
- طبعاً كان الأفضل في لبنان، ومن بين الأعمال الأفضل على مستوى العالم العربي.
• أفضل من «الهيبة - العودة»؟
- لا أحب المقارنة أو التعليق على أي عمل آخر، لأنه ليس دوري. لكن مسلسل «تانغو» كان حالة خاصة ومميزة ولا يشوبها أدنى خطأ.
• وبالنسبة إلى مسلسل «طريق»؟
- بدأتُ بمتابعته أخيراً على «يوتيوب» ولم أشاهد سوى حلقات قليلة منه، ولذلك لا يمكنني الحكم عليه. وسأتابع كل الأعمال خلال الفترة المقبلة على «يوتيوب».
• وكيف وجدتِ الشخصية التي قدّمها عابد فهد؟
- عابد فهد ممثّل بارع وقدّم في مسلسل «طريق» شخصية مهضومة ولافتة.

"الراى"